الشهيد محمد باقر الصدر شهيد الإسلام الخالد والعلم البارز من أعلام الأمة الإسلامية كانت حياته عطر فواح تتعطر بها الأمة.وأفكاره مدرسة تتعلم منها الأجيال معاني الشرف والكرامة ونكران ألذات والعلم والمعرفة والخُلق الرفيع لقد كان الأمام رحمه الله مدرسة فكرية, وصنفه الكثير من المؤرخين على انه مذهب وحجة في الفلسفة والاقتصاد والفقه والشريعة الإسلامية إلى جانب كونه مدرسة إنسانية ترك للأجيال تراثا ثرياً ينهلون منه . اعتلى الأمام صهوة جواد الثورة ضد الظلم والطغيان وجنّد نفسه ثائرا وقائدا للثوار من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية العراقية وأطلق شرارة الثورة ليجعل منها مفهوما شعبيا وسط كل تيارات الشعب العراقي وعمم مفهومها السياسي والفكري وشكل منه حالة تمرد ومواجهة ضد الباطل وأهله . وهكذا أفاق المجرم صدام من قيلولته ليجد نفسه الشريرة وقد تلبستها روح يزيد . فارتعدت فرائصه وهو يرى قيم ومبادئ الامام الحسين بن علي(ع) قد داهمته مرة أخرى . فأستل سيفه الغادر ليطيح برأس الحسين مرة اخرى على ارض العراق . ودارت الايام على الظالمين وهاهو صدام اللقيط قد حصد ما زرعه لينال خزي الدنيا قبل الآخرة ذليلا صغيرا ينتظر حكم العدالة لترميه في مزبلة التاريخ حقيراً , وهذا حسين العصر العالم التقي الورع أورث بدمه الطاهر ومظلوميته للإنسانية فكرا وضاءا , وعلما ينتفع منه العلماء , ومدرسة سياسية تعلم الأجيال معنى الحرية وتحرير الإنسان . وترك لهم نظرية اقتصادية تنقذهم من قهر التسلط والتجبر. ستشهد الأجيال القادمة بلا شك بأنها الأصلح والأنسب للحياة . فالشهيد الحي كان قمة في العطاء الإنساني , وعطاءه كان قمة العطاءات , فحياته في العقود الخمسة التي نمى بها وترعرع في أحضان البيت العتيق ( بيت آل الصدر وآل ياسين ) , ولو فرضنا جدلا بان العقد الأول منها كان للنمو وتكوين باكورة الحياة , ولكن تبقى العقود الأربعة الباقية من عمره الشريف الشمس الساطعة التي أشرقت بنوره البراق على الكون كل أنواع الضوء والحياة , فلكل عقد من حياته الكريمة ثمرة عظيمة تفوق ثمرة عقود من حياة العلماء العظماء , وهذه الثمرة التي أينعت من عمره الشريف كانت القمة في العطاء والتي لا ينافسها عطاء آخر . ـ في العقد الثاني من عمره الكريم وفي ريعان شبابه عندما أدرك خطورة انحراف الشارع الإسلامي بأفكار وتيارات ملحدة كان رحمة الله عليه السبّاق في العطاء , فقدم عقدا كاملا من عبق ريحانة شبابه ليؤلف الكتابين العبقريين (فلسفتنا واقتصادنا ) وكتبا أخرى ليكون هذا العطاء القمة في زمانه ليٌسلح الشباب المسلم بسلاح الفكر والأيمان , وليرفعهم من الدفاع السلبي إلى الهجوم الايجابي وكان وقعها عظيما آنذاك حيث هز ضمير البشرية وارجع للإسلاميين ثقتهم وعنفوانهم وفتح لهم آفاق العلم والممارسة السياسية الايجابية المسالمة للوقوف امام التيارات المعاندة . واليوم الكل يرى كيف انحسرت الأفكار الإلحادية والشوفينية وولت بلا رجعة وبالمقابل أينعت وأثمرت الأفكار الإسلامية الهادئة المسالمة البنائة التي أسسها وتبناها الشهيد وهي محصنة في أذهان معتنقيها الذين دافعوا عنها بدمهم وفي زنزاناتهم وهجرتهم الى بقاع العالم وسيدافعون عنها وهم مطمئنون من نتائجها , وهاهو فكر الإمام محمد باقر الصدر يدرس في جامعات العالم ويطبق في البنوك الإسلامية وفي الواقع السياسي الحي . ـ وفي العقد الثالث كان عطاءه القمة يفوق عطاءه في العقد الثاني عندما أدرك دور التخريبي للأحزاب والحركات الإلحادية الوافدة من الغرب وتأثيرها في ذهن الشباب فأطلق قنبلة جده الشيخ عبدالحسين شرف الدين (ره) ( لا ينتشر الهدى إلا من حيث انتشر الضلال ) وكان السبّاق في تأسيس حزب الدعوة الإسلامية ,الأعجوبة التي غيرت خريطة المنطقة الإسلامية بل العالم بأجمله حيث بدِأت ثلة مؤمنة صابرة وهو يقودهم شخصيا ويحرص عليهم بفكره ونظرياته العبقرية رغم سيل التهم التي كانت تنهال على شخصه الكريم من الحوزة العلمية ومن كبار العلماء ما فتئ حتى انظم في صفوفه الرعيل الثاني من الدعاة وهذه المرة من قلب العالم النابض طلاب الجامعات والطبقة الواعية الشابة من رواد الحوزة العلمية الحية الأبية , فتلاقحت أفكار المدرستين , مدرسة الدراسة الأكاديمية في الجامعات ومدرسة الدراسة التقليدية في الحوزات العلمية آنذاك فكانت ثمرتها هذا الجيل الهادر من الأفكار والتوجهات والتي تحولت إلى داينمو للمحرك الأصلي ألا وهو الحركة الإسلامية المعاصرة التي عملاق هز العالم بأسره , وها هو اليوم الذي نرى فيه ثمرة تلك المدرسة المباركة وهي تقود العراق وتدافع عن استحقاقاتها بشكل هادئ ورصين وثابت . ـ وبعدما اطمئن على سير قطار الحركة الإسلامية على السكك الحديدية الصلبة القوية التي بناها وانطلقتها وانطلاقه بالسرعة الجيدة وبعدما سلم ربان قيادتها بيد كريمة من الدعاة وتحت قيادته , انتقل إلى العطاء العبقري الثالث في العقد الرابع من عمره الكريم ألا وهو بناء القيادة الكريمة , فكان له فكرة المرجعية الرشيدة التي أرادت أن تكون المرجعية مرجعية قيادية سياسية تقود الطائفة والأمة الإسلامية إلى شاطئ ألامان , فكانت المرجعية الرشيدة الفكرة العظيمة والانقلاب الهادر للكثير من التوجهات الخاطئة والترسبات البالية السائدة والموروثة آنذاك التي كانت تعيق من تطور وازدهار الحوزة التي اصبحت في عصره تتنافس مع الجامعات والمدارس الأكاديمية من حيث الإدارة والتنظيم والدروس , فرحم الله الإمام الشهيد محمد باقر الصدر الوحيد الذي لم يكّون لنفسه حاشية حوزوية بل حاول أن يقضي على البيوتات التقليدية لأبناء وأحفاد الحواشي للمراجع العظام واستبدلها مدارس فقهية وأصولية , وكتب كتبه الأربعة في الأصول التي غيرت المناهج والخطط في الحوزة العلمية , كما ادخل للحوزة دراسة اللغات الأجنبية والرياضيات المعاصرة وكتابه (الأسس المنطقية للاستقراء )وهوكتاب فلسفي رياضي عظيم هز الفكر الحوزوي التقليدي وأعطى له فكرا خلابا وتنافسا جذابا في النقاش والتجاذب , واليوم تحولت الحوزات العلمية بجهده الكريم إلى مدارس وكليات مرموقة تستقبل الوافدين إليها وبشروط اكثر تعقيدا من القبول في الجامعات الاكاديمية ولها روادها من كل إقصاء العالم . ـ أما في العقد الخامس من عمره فكان له محطتان احداهما أعظم من الثانية وعطاء ثانيتهم غطت على كل عطاءات عمره الكريم. ففي الأولى مشروع الدولة الإسلامية. وفي الثانية مشروع الشهادة والخلافة. ـ ففي كتبه مسلسلات (الإسلام يقود الحياة ) والحكومة الإسلامية قد أبدع إبداعا لا مثيل له حيث فتح آفاق العالم حول إمكانية قيام الجمهورية الإسلامية والدولة الإسلامية وفق منهاج عصري جديد يتماشى مع الأفكار والتوجهات القانونية السائدة في الحكومات الديمقراطية الغربية والتي توافق عليه المنظمات والمؤسسات الدولية كالأمم المتحدة , ففكرة انتخاب مجلس الخبراء ومجلس الشورى وانتخاب رئيس الجمهورية من بين الشعب والتي تعتبر من لبناة أفكاره الكريمة تعتبر نقلة نوعية في النظم الديمقراطية المعاصرة وكانت لهذه الأفكار التأثير المباشر في تغيير بعض الأفكار الديمقراطية التي كانت سائدة آنذاك . ـ فعندما أراد أن ينهي مشواره نحو الكمال في الحكومة النموذجية بعدما أسس ووضع أركانها الأربعة أعلاه , عرض عليه عارض من افسد الناس خلقا وُخلقا وأوكلت خيانة القتل والغدر لصدام اللعين لينال منه ومن فكره وهدم العقود الخمسة من عمر ه الشريف بجرة قلم , فطالبه الظلمة والعتدة أن يهدم ما بناه بيده وان يكفّر الدعوة الإسلامية والجمهورية الإسلامية ويبني على أعتابها البعثيين من الضبابيين والفجرة وكان إلا يثار في روحه الطاهرة التي قدمها في طبق من ذهب ليحيى مشروعه , مشروع الشهادة والخلافة المقتبس من مشروع جده الحسين (ع) عندما ركزه اللعين بن اللعين بين السلة والذلة وهيهات من آل الرسول الذلة فتبنى مشروع الشهادة والخلافة أي الشهادة في سبيل الله وبالشهادة , استشهاد على الناس بخلافة البشر على المعمورة فكانت شهادته عليه رضوان الله مشروع الخلافة التي نرى بوادرها وهي تتحقق يوما بعد يوم وها هو رواد الحركة الإسلامية وهي تقود الحكومة نحو الكمال الذي خطه حسين عصرنا الإمام الشهيد محمد باقر الصدر . *
إستنكار
يستنكر موقع مدينة النجف الأشرف العمل الإجرامي الجبان الذي قامت به مجاميع التكفير والأرهاب وبقايا البعث الجبانة بتفجير منارتي الامامين العسكريين عليهما السلام مرة اخرى قامت ايادي الكفر والضلالة بعملية بشعة ونكرة لتظهر للعالم مدى حقدها لاهل البيت (ع) واضافت الى سجلها الاسود بالاجرام نقطة سوداء لامثيل لها ويسعون من خلال هذه العملية العزف على اوتار الطائفية لزرع الفتنة بين ابناء الوطن الواحد وادخال العراقيين في نفق الدماروالخراب والحرب الاهلية المشؤومة التي تصب في خدمة اعداء العراق والحرية ولكن لايحيط المكر السيء الاباهله وفي الوقت الذي ندين ونستنكر هذه العملية البشعة ندعو ابناء العراق الى المزيد من الصبر وضبط النفس وان يتجنبوا القيام بايّ عمل انتقامي يستهدف الابرياء والاماكن المقدسة للآخرين. والوقوف صفا واحدا امام اعداء العراق وافشال مخططهم الرامي الى الاقتتال الداخلي ، كما نحمل الحكومة العراقية المسؤولية ونطالبها بالاسراع باقصى ما يمكن بتنفيذ ما وعدت به من تشكيل قوة كافية لحماية الطريق الى سامراء والمرقدين الشريفين ، وتوفيرالحماية لاعمار المرقدين المطهرين . وختاماً نعزي صاحب الامر الامام المهدي المنتظر (عج) بهذا المصاب الجلل بالتعدي على حرمة مرقدي ابيه وجده (عليهما السلام) كما نعزي المرجعية الدينية وعموم الشعب العراقي ونبتهل الى الله العلي القدير ان يجنب شعبنا شرور الفتنة الطائفية وان يوفقنا لخدمة العراق .
السيد ابو ميثم الموسوي مدير الموقع
مقال حري بالمطالعة
بقلم رالف بيترز – (( نيويورك بوست - ترجمة: وكالة الملف برس )) تخيَّل ردود الفعل، إذا ما ذبحَ وكلاء غربيون مائة حاج سنـّي في طريقهم إلى مكة. سيثور غضب «خطابات حارقة»، وستنشب الفوضى وأعمال الشغب وتـُرتكبُ جرائم قتل انتقامية من بيشاور إلى باريس!. لكنْ عندما يقتل منفذو عمليات انتحارية سنة 118 زائراً شيعياُ (ويجرحون أكثر من 200 منهم) كما حدث يوم الثلاثاء على الطريق إلى كربلاء، فإن السنة يبدون مغيّبين من العالم؛ ولا يُعتبر الشيعة مسلمين إلا عندما يريد السنة لوم أميركا على معاناتهم. العديد من هؤلاء الشيعة، ضحايا التسلط الديني كانوا يمشون على أقدامهم إلى كربلاء لمواساة حفيد النبي محمد -الذي قتل بأيدي مؤسسي الإسلام السني- الذين استحقت عندهم السلطة ذبح عائلة نبيهم. إنّ الكراهية تتعمـّق. إنّ الحملة العربية السنية ضد الشيعة، لا تكافح من أجل مكاسب وامتيازات سياسية، بل تعكس الرغبة في الاندفاع نحو ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية للشيعة، وهذا يجعل من فكرة «الوحدة الإسلامية» نكتة سخيفة متجهمة. إنّ تفجيرات الثلاثاء الوحشية، تـُوبعت بهجمات أقل وزناً ضد زائري كربلاء في الأيام التالية. وكان القصد منها أنْ تكون شنيعة قدر الإمكان. إنهم لا يبرزون مشاعر حقد المتطرفين السنة ضد جميع الشيعة بهذا العمل فقط، بل يحرضون ميليشيا مقتدى الصدر -كهدف عاجل- للإنتقام من المسلمين السنة. إنّ المتمرّدين السنة وحلفاءهم الإرهابيين الأجانب قلقون، فالجهود الحالية للقوات الأميركية والقوات العراقية لتهدئة بغداد وبسط الأمن فيها، تـُظهر علامات مبكرة للنجاح. وهم حذرون من الاصطدام ثانية بهذه القوات، وبجيش المهدي الذي هدأ تماماً، بينما يتكبد المتطرفون السنة خسائر جسيمة. إن السنة يريدون أن يعود الشيعة إلى القتال. لماذا؟ لإنهم يريدون عرقلة خطة أمن بغداد وإفسادها. ولإنهم يريدون تعميق الكراهية وإيقاظ النائم منها في المجتمعات الدينية العراقية. وأيضاً لإنهم متلهفون إلى صدام إقليمي يمكن أنْ «يرجع الشيعة إلى ما كانوا عليه» قبل سقوط نظام صدام. ولهذا ذبحوا -باسم الله- مائة من زائري العتبات المقدسة رجالاً ونساءً وأطفالاً. أين كانت «الضجة»؟!. إنّ جماعات حقوق الانسان كانت مشغولة جداً بالتصفيق للطلبات الأوربية لتسليم مشاركي وكالة المخابرات المركزية الأميركية «العدو الحقيقي للحضارة الغربية، بالطبع» ولإن هذه المجزرة لم يرتكبها الأميركان والبريطانيون، فإنّ الأوربيين لم يعيروها أدنى اهتمام. أما اليساريون الأميركان الذين اهتاجوا لمجازر أبي غريب التي شبهوها بالمجازر النازية، لم يظهروا أية علامة للرحمة بهؤلاء المسلمين الشيعة الضحايا. كان الأمر متوقـّعاً من جميع هؤلاء!. لكنْ ألا يجب على المسلمين أن يشجبوا هذه الهجمات على حجاج حفيد رسولهم؟ ألا تستحق هذه المجزرة أنْ تثير غضب العرب الذين يتجاوز وجودهم القومي هذا التقسيم الطائفي في الاسلام؟ فقبل كل شيء، هؤلاء الذين قتلوا هم عربٌ وليسوا فرساً. فأين هي بيانات الشجب من قبل وزراء الحكومة والملالي؟ وأين هي وسائل الإعلام العربية النبيلة؟ وأين التظاهرات الغاضبة؟. ليست فقط «الوحدة الاسلامية» كذبٌ وعار، بل هي أيضاً تلك الروائح العفنة التي تعطّ بها قبور ورمم «نفاق» منطقة الشرق الأوسط. السنة يعدّون الشيعة لا قيمة لهم. ليس هناك حكومة واحدة تريد أن ترى الشيعة يتلقون معاملة عادلة في العراق أو في أي مكان من العالم. ففي المدى القريب، سيكون السؤال فيما إذا كان الشيعة سيبلعون الطعم لينتقموا من المدنيين العرب السنة في العراق أم لا. إنّ حكومة بغداد تعمل ما بجهدها لتهدئة غضب المجتمع الشيعي. نحن فقط سننتظر لنرى ما الذي سيحدث. لكنّ الخطر الأعظم والطويل المدى هو: إنّ تسليح الإدارة الأميركية للسعودية وللحكومات التي تبطن الكراهية للأميركان، كان من البداية خطأ إستراتيجياً ضخماً. إنّ القضايا الأخلاقية سيئة بما فيه الكفاية: بالنسبة للعائلة المالكة السعودية، فإن الشيعة حين يقتلون بهذه الطريقة لا تعكس الحالة أية تراجيديا. إنهم أشبه بالوثنيين. إنّ المرء ليتوقـّع تقريباً أنّ ينظم أولئك الأمراء المنتفخين المتعصبين رحلات صيد على الطريق يذبحون فيها الأجناس المعرضة للخطر عندما يذهبون لقضاء أيام العطل في دول أفريقية شديدة الفقر «ما أشبه هذا بذاك». إنّ الكارثة الإستراتيجية التي أسفرت عن العودة إلى أخطائنا الجسيمة في القرن العشرين، ستكلفنا كثيراً. عندما اخترنا حلفاء لنا في الشرق الأوسط، كنا على الطريق الخاطي للتاريخ ولمدة نصف قرن. والآن يشنُّ السعوديون حملة دعائية لاقناع صناع الرأي الأميركي، بإنهم الأصدقاء أو الحلفاء الأحسن والأصدق في كل هذا العالم العريض. إن «رجل دولة كبير ورفيع الشأن» وأنا أحترمه استـُغفل خلال حضور مأدبة في العربية السعودية. ولقد ترك الرياض مقتنعاً أنّه كان يجلس إلى حلفاء لا يستغنى عنهم. حسناً لأروي لكم ما رأيته أنا بأم عينيّ: في العشرات من البلدان الأسلامية ومختلطة الأديان التي زرتها، رأيتُ أنّ الأموال السعودية تصرف بإسراف لتمزيق المجتمعات المرهقة أصلاً، لمنع التقدم العلمي والاجتماعي لمسلمي تلك الدول ولتأجيج الأحقاد ضد الغرب. حتى 11 سبتمبر، أفلت السعوديون من العقاب على فحش التطرّف في هذا البلد، وثمة مساجد كثيرة هنا في أميركا مموّلة سعودياً، ما فتئت تبحث عن كل السبل لمنع المسلمين من الاندماج في المجتمع الأميركي. إن السعوديين وليس الإيرانيين هم أسوأ تجار الحقد الذين يحرّضون على كراهية الانسان الأميركي في عالم اليوم. عندما يزور عدد من وجهائنا وأصحاب المقام الرفيع في حكوماتنا الأمير «بندر» ورفاقه، يحصلون على معاملة ملكية رفيعة المستوى. لكن السعوديين يعملون في كل الأحياء الفقيرة البائسة في القاهرة، لاهور، دلهي، استنبول، ليحرّضوا الناس على كراهية الأميركان. وبعد الهجمات الانتحارية على زائري الحسين هل ذهب أحد من أمراء العائلة المالكة لزيارة الشيعة المضطهدين في السعودية نفسها للتعبير عن التعاطف مع المسلمين الشيعة والتضامن مع عوائلهم؟!. إنّ علاقتنا مع السعوديين تذكرني بمشهد من فيلم «الإشراق» عندما يتخيل الشخصية التي يمثل دورها «جاك نيكلسون» أنه يحتضن امرأة جميلة، لكنّه ما أنْ يفتح عينيه حتى يجد نفسه معانقاً جثة متحللة. حان الوقت لأحباء واشنطن السعوديين كي يفتحوا عيونهم. بالمناسبة: إنّ الرجلين اللذين نفذا الهجوم الانتحاري على قافلة زائري الحسين في الطريق إلى كربلاء كانوا سعوديين
ماذا تعرف عن جند السماء؟؟؟؟
جند السماء :-
1- الاسم الحقيقي لهذا التنظيم الارهابي هو جند السماء والمسلحين الذين انتظموا على شكل جيش عسكري يسمى ( جيش الرعب )وهو مكون من خمسة سرايا وكل سرية تتكون من فصائل متعددة , اما قائدهم فيسمي نفسة ( المهدي المنتظر )وقد أصدر كتابا ضخما اسماه ( قاضي السماء ) وزع يوم عيد الغدير في النجف ومناطق اخرى
2- تأسست هذه الجماعة الفكرية اولا منذ عهد صدام عام 1992 وكانت من ضمن الخطوط التي عمل عليها صدام لضرب العقيدة الشيعية وتشويه سمعة المهدي المنتظر وقد كانت الحركة فكرية في بدايتها
3- اسم زعيمها ( ضياء عبد الزهرة كاظم الكرعاوي) وهو من مواليد مدينة الحلة خريج معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى وقد سجن مرتين وفي الثانية كانت البداية حيث جندته المخابرات العراقية لذلك فكانت تعطيه معلومات عن السجناء مسبقا وهو يقوم بحالة من التفكر والخلوة متنبئا للشخص انه سيطلق سراحه او ان فلان سيحكم عليه بالسجن المؤبد ( وهذا حسب توجيه المخابرات له ) وفعلا يتحقق ذلك وهذا ما دعا كثير من البسطاء لتصديقه . وهو يدعي انه الابن الثالث للامام علي بن ابي طالب وأن نطفة الامام علي انتقلت الى امه بعد 1400عام فصار هو وقد ماتت امه قبل 8 سنوات
4- حسب اعترافات أحد المعتقلين فانهم استملوا مبالغ طائلة من حارث الضاري وعدنان الدليمي
5- يوجد معهم رفاق في حزب البعث , كما كان ينتظر نجاح عمليتهم مجموعة من الرفاق كانوا ( خلايا نائمة)
6- ثقافتهم منحرفة واعتقاداتهم سخيفة وكثير من القضايا غير اخلاقية كانت .
7- هو يطرح انه المهدي الموعود
8- نعم كلهم من الشيعة 50% كانوا من الحلة و40%من محافظات الوسط والجنوب و10% من محافظة النجف ومناطق اخرى اضافة الى عدد قليل جاء من شارع حيفا
9- العملية كانت كبيرة جدا وقضية المهدي كانت الصفحة الاولى للعملية ومن ثم يقتل المراجع والعلماء وافراد الحكومة وتنشر القضية عبر الفضائيات وتتوسع لتشمل العراق جميعا . نعتقد ان هذا التنظيم وجه اخر للدعوات التي تنادي باسقاط الحكومة والغاء العملية السياسية واعادة البعث الى السلطة كما ينادي به حزب البعث وحارث الضاري كما ان هناك لضرب العقيدة الشيعية ومسالة الامام المهدي والتشكيك بها وتشويه صورتها .
New Page 1
دماء الشهداء من الألطاف الإلهيّة
يمكن النظر إلى ظاهرة الشهادة من زوايا عدّة؛ إذ أننا من أية جهة ننظر إلى هذه الظاهرة نجدها زاخرة بالعظمة والتلألؤ؛ فإذا ما نظرنا إلى منزلتها عند الله(تعالى)، نجد ألسنتنا عاجزة عن بيان ما لها من قيمة كبرى عنده(عزّ وجلّ)وقد ورد في الحديث أن"فوق كل برٍّ برّ، حتّى يُقتل الرجل في سبيل الله(عزّ وجلّ)؛ فإذا قتل في سبيل الله، فليس فوقه برّ" *فضيلة الشهادة إذا ما تناولنا هذا الموضوع من زاوية الدين وفلسفة الدين، نجد هذا المعنى صائباً تماماً؛ فما من شيء أسمى من أن يبذل المرء ذاته ووجوده وبملء إرادته في سبيل هدف إلهي وكبير.وهذا هو معنى الشهادة. ولذلك تتخذ الشهادة عند الله(تعالى)تعبيراً خاصاً.
وقد أكد القرآن الكريم أن القتل في سبيل الله(تعالى)لا يحسب موتاً كأي موت آخر، بل له في المعيار الإلهي وفي الرؤية الدينية والقرآنية مفهومٌ آخر ومعنى فاخرٌ.وكل من يكتب له هذا العطاء الإلهي وينال مفخرة الشهادة، عليه أن يشكر الباري جل شأنه. إنّ أعظم ألطاف الله(تعالى)هو ما يَمُنَّ به على الشهيد؛ فهذه الدنيا-كما ترون-ما لأحد فيها بقاء، وكل من عليها فان، والناس يهلكون بشتّى أنواع الموت الذي لا يفرق بين كهل وشاب-والموت مكتوب على الجميع شباباً وشيوخاً، صغاراً وكباراً-والموت قدر محتم جعله الله على الناس ولا بدّ لهم من أن يعبروا هذا الباب.إلا انه عزّ وجلّ جعل ميتة الشهيد على قدر كبير من الأهمية لم يجعله لسائر أنواع الموت الطبيعي فهل هناك فضل للشهيد أكبر من هذا؟ كلّنا ميّتون، ولكن ما أجمل أن يجعل الله تعالى هذا المصير في مسير يحظى بمثل هذا المقدار من الفضيلة!ولهذا يُكثر الشهيد وهو في عالم الملكوت والبرزخ من شكر الله والثناء عليه لما منَّ به عليه من نعمه.ولحظة الشهادة من أطيب وأحلى اللحظات عند كل شهيد.فيا لها من فضيلة رفيعة سامية! *الشهادة عمل جماعي الشهادة هي حصيلة جهود جماعة من الناس وإذا نظرنا إلى الشهادة من زاوية أخرى نراها ظاهرة باهرة، وذلك لأن كل عمل خيري سواها وأيّ برّ آخر يفعله الإنسان انّما هو عمله بمفرده، إلاّ الشهادة؛ فهي حصيلة جهود جماعة من الناس؛ فالشباب الذي يمّم وجهه صوب الجبهة واستشهد هناك، لم يكن وحده قد جاهد فحسب، وإنّما يشاطره والداه جهاده، وتشاطره زوجته جهاده، ويشاطره أولاده جهاده، ويشاطره كل من يودّه جهاده. والعجيب في الأمر هو أن هذا الجهاد لا نفاد له؛ فإذا ما توجّه هو إلى جبهة القتال ورابط هناك وصبر وجاهد إلى أن استقبل الشهادة وانتهى جهاده، لا ينتهي عند ذاك جهاد والدته ووالده.فصبرهما جهاد، ولا ينقطع عند هذا الحد جهاد أولاده وزوجته؛ لأن صبرهم جهاد.وهم إذا لم يتذمّروا، واحتسبوا كل ذلك في عين الله، واعتبروا ذلك الدم مفخرة لهم، فإنهم بشكرهم وصبرهم يغرسون بذور الشهادة ليتواصل نبتها بين سائر الناس، ويكونون مصدر تحفيز لهم للتسابق نحو الجهاد، وتصبح الحكايات التي يروونها عن صمودهم وبسالتهم مفخرة للشعب، ومدعاة لرقي الشعب والبلد على صعيد الرأي العام العالمي بشكل مثالي. ولو كان آباء وأمهات وأزواج الشهداء يتذمرون ويتأوّهون ويتشكّون ويظهرون معالم الجزع والمنّة، هل كانت تنعكس عن هذا الشعب مثل هذه الصورة الوضّاءة؟! فأية فضيلة وأية مأثرة تتألف من مثل هذا التركيب المتداخل من شتى ألوان المجاهدة وتستمر لمثل هذه المدّة المديدة؟! كل منقبة أو مأثرة تُؤدّى مرّة واحدة وينتهي الأمر؛ فمن يتصدق في سبيل الله يدفع تلك الصدقة وينتهي الأمر، إلا الشهادة فإنها أسمى من هذا. تأثير الشهادة على الشعوب وإذا نظرنا إليها من زاوية ثالثة نراها على قدر عظيم من الأهمية، بحيث كلما دنا منها الإنسان لمس عظمتها أكثر فأكثر كالجبل الشاهق الذي يراه الإنسان عن بعد مجرد جبل، ولكنه كلما اقترب منه تعذّر عليه الإحاطة به فكرياً.ولهذه الظاهرة تأثير في مناحي التقدّم الهائل لكل شعب.فأي شعب استند إلى مبدأ الشهادة-يعني عرفها وتعلّم منها-يبقى على الدوام شامخاً لا يُهزم. تستخدم القوى الكبرى عادة أساليب الإغراء والتهديد، والرشوة، والضغوط الإعلامية والعسكرية وما شاكلها في سبيل فرض أفكارها وارادتها على الشعوب وعلى الحكومات وعلى الدول وعلى النخبة فيها. ولكن من ذا الذي ينهار أمام هذه الضغوط؟ ينهار أمامها كل منخدع بمغريات الدنيا، وكل مغرور بزخرفها وزبرجها.لأن أمثال هؤلاء الناس يخشون الموت عادة، وهؤلاء هم الذين يتسنى للقوى الكبرى تسخيرهم لإرادتها؛ فإذا كانوا على رأس السلطة في بلدانهم، يجلبون على شعوبهم الويل والدمار.وإذا كانوا في أوساط الشعب، يخذلون حكوماتهم عند الشدائد. هؤلاء الناس أفئدتهم متعلقة بمظاهر الدنيا البراقة الخادعة، ويجهلون باطنها وما فيه من أسباب السعادة والعزة والفلاح...هم نقطة الضعف في حياة الشعوب.وهنا تكمن نقطة ضعف البشرية. فإذا كان هناك شعب يؤمن بمبدأ الشهادة، لا بمعنى أنه يريد أن يذهب كله نحو القتل ويقتل، بل بمعنى أنه إذا استلزمت الضرورة، وإذا اقتضت عزّة وتاريخ ومصلحة ذلك الشعب أن ينفر بعض أبنائه ويضحون بأنفسهم، تكون هناك ثلّة مستعدة للتضحية، فهو لا يواجه أيّة مشكلة في هذا السبيل. فالشعب الذي يكون هكذا أو منجباً للشهداء، والشعب الذي يؤهل ابناءه شباباً ورجالاً ونساءً للقتل في سبيل الله، هل يخضع للتهديد؟ وهل يرتشي؟ هل يستسلم للجبابرة؟ هل يداهن الاستكبار؟ كلا وألف كلا. وإذا نظرتم إلى ما لهذه الدولة اليوم من عزّة وعظمة فهي بفضل دماء أعزّتكم، لقد اندحر الاستكبار في كل الهجمات الغادرة وسيندحر في ما يأتي منها لأن هذا الشعب أصبح بفضل دماء الشهداء شعباً شهماً ومنجباً للشهداء
|